السيد هاشم البحراني
260
مدينة المعاجز
قال : إن أبا جعفر المنصور قال لأبي محمد بن الأشعث : أبغني ( 1 ) رجلا له عقل يؤدي عني ، قال له : قد أصبت ( 2 ) لك هذا فلان بن مهاجر خالي ، قال : فائتني به ، فأتاه بخاله ، فقال له أبو جعفر : ( يا بن مهاجر ) ( 3 ) خذ هذا المال وأعطاه الوفا ما شاء الله . قال : ائت المدينة إلى عبد الله بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد ، فقل لهم : إني رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم وقد وجهوا إليكم بهذا المال ، فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل : إني رسول وأحب أن يكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتم مني ، فأخذ المال وأتى المدينة ، ثم رجع إلى أبي جعفر المنصور ، فدخل عليه وعنده محمد بن الأشعث ، فقال له أبو جعفر : ما وراءك ؟ فقال : أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم ( المال ) ( 4 ) خلا جعفر بن محمد ، فاني أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - ، فجلست خلفه وقلت : ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه ، فعجل وانصرف والتفت إلي فقال ( لي : ) ( 5 ) يا هذا اتق الله ولا تغرر أهل بيت محمد - صلى الله عليه وآله - وقل لصاحبك : اتق الله ولا تغرر أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فإنهم قريبوا عهد بدولة بني مروان ، وكلهم محتاج ، قال : قلت : وما ذاك أصلحك الله ؟ فقال : ادن مني ، فدنوت منه ، فأخبرني بجميع ما جرى
--> ( 1 ) في المصدر : ائتني . ( 2 ) في المصدر : أحببت . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر .